إذا كنت تبحث عن المادة 87 من نظام العمل السعودي، فالأغلب أنك لا تريد شرحاً عاماً عن مكافأة نهاية الخدمة، بل تريد جواباً مباشراً: متى تُصرف المكافأة كاملة؟. وهل المادة 87 استثناء من المادة 85 فعلاً؟ ومتى تنطبق في حالة القوة القاهرة أو زواج العاملة أو وضعها؟ أهمية هذه المادة أنها لا تضع القاعدة العامة للمكافأة. بل تعالج حالات استثنائية محددة تمنح العامل أو العاملة الاستحقاق الكامل رغم أن انتهاء العلاقة قد يكون في صورة لا تقود عادة إلى المكافأة كاملة وفق القاعدة الأصلية.
جدول المحتويات
الجواب السريع عن المادة 87 من نظام العمل السعودي
المادة 87 من نظام العمل السعودي تقرر أن العامل يستحق مكافأة نهاية الخدمة كاملة إذا ترك العمل بسبب قوة قاهرة خارجة عن إرادته. كما تستحق العاملة المكافأة كاملة إذا أنهت عقدها خلال ستة أشهر من تاريخ زواجها أو خلال ثلاثة أشهر من تاريخ وضعها. والنقطة القانونية الحاسمة هنا أن المادة 87 هي استثناء من المادة 85، وليست استثناء من المادة 80 كما يُشاع في بعض الشروحات غير الدقيقة.
هل تواجه صعوبة في تحصيل مكافأة نهاية الخدمة وتخشى من ضياع حقوقك العمالية؟ لا تترك مستحقاتك للظروف، محامونا المتخصصون في نظام العمل السعودي جاهزون لمساعدتك في استرداد مكافأتك كاملة وحماية كافة حقوقك النظامية.
إذا كنت تفضل فهم حالات استحقاق المكافأة وفق المادة 87 أولاً، يمكنك متابعة قراءة المقال أدناه.
ما موضع المادة 87 داخل نظام العمل؟
لفهم المادة 87 بدقة، يجب ألا تُقرأ منفصلة عن المواد القريبة منها.
فالمادة 84 تضع أصل حساب مكافأة نهاية الخدمة عند انتهاء علاقة العمل، على أساس نصف شهر عن كل سنة من السنوات الخمس الأولى وشهر عن كل سنة من السنوات التالية. اعتماداً على آخر أجر. ثم تأتي المادة 85 لتبين أثر استقالة العامل على مقدار المكافأة، فتجعلها ثلث المكافأة إذا كانت الخدمة من سنتين إلى أقل من خمس سنوات، وثلثيها إذا زادت على خمس سنوات ولم تبلغ عشر سنوات، وكاملة إذا بلغت الخدمة عشر سنوات فأكثر.
بعد ذلك تأتي المادة 87 لتقول: هناك حالات لا نطبق فيها هذا التخفيض الوارد في المادة 85، بل تُصرف المكافأة كاملة. ثم تأتي المادة 88 لتحدد موعد تسوية المستحقات بعد انتهاء العلاقة العقدية.
هذا الترتيب ليس تفصيلاً نظرياً، بل هو مفتاح الفهم الصحيح. لأن من يقرأ المادة 87 وحدها قد يظن أنها قاعدة عامة، بينما هي في الحقيقة استثناء دقيق داخل باب مكافأة نهاية الخدمة، ولا تُفهم جيدًا إلا بربطها بالمادتين 85 و88.

ما العلاقة الصحيحة بين المادة 85 والمادة 87؟
العلاقة بين المادتين 85 و87 هي علاقة أصل واستثناء؛ فالمادة 85 تضع القاعدة العامة لاستحقاق المكافأة عند الاستقالة. بينما تقرر المادة 87 حالات محددة يُستثنى فيها من هذا التخفيض وتُصرف المكافأة كاملة.
| المادة | ماذا تنظم؟ | الأثر على مكافأة نهاية الخدمة | الملاحظة القانونية |
|---|---|---|---|
| المادة 85 | استقالة العامل في صورتها العامة | تُخفض المكافأة بحسب مدة الخدمة | هي القاعدة الأصلية عند انتهاء العلاقة بسبب استقالة العامل |
| المادة 87 | حالات استثنائية محددة عند انتهاء العلاقة من جهة العامل أو العاملة | تُصرف المكافأة كاملة | هي استثناء صريح من المادة 85 في حالات محددة مثل القوة القاهرة، وزواج العاملة، ووضعها |
| المادة 80 | حالات جسيمة تجيز لصاحب العمل فسخ العقد | لا مكافأة ولا إشعار ولا تعويض عند تحقق شروطها | لا ترتبط بالمادة 87 من حيث أصل الاستحقاق، والخلط بينهما غير صحيح قانونيًا |
متى تنطبق المادة 87 عملياً؟
تنطبق المادة 87 في ثلاث صور صريحة فقط:
1) إذا ترك العامل العمل بسبب قوة قاهرة خارجة عن إرادته:
هذه أول حالة نصت عليها المادة. والمهم هنا أن القوة القاهرة لا تُفهم على أنها مجرد ظرف شخصي صعب أو مشكلة عادية في بيئة العمل. بل يجب أن يكون السبب خارجاً عن إرادة العامل ومؤدياً فعلياً إلى تركه العمل. لذلك لا يصح التوسع في إطلاق هذا الوصف دون قراءة دقيقة للوقائع والمستندات.
2) إذا أنهت العاملة عقدها خلال ستة أشهر من تاريخ زواجها:
هذه حالة استثنائية صريحة. فإذا أنهت العاملة العقد خلال هذه المدة، استحقت المكافأة كاملة، ولا تُطبّق عليها نسب التخفيض الواردة في المادة 85.
3) إذا أنهت العاملة عقدها خلال ثلاثة أشهر من تاريخ وضعها:
وهذه هي الصورة الثالثة. والمقصود هنا أن يكون إنهاء العقد واقعاً داخل المدة النظامية المحددة بعد الوضع، لا بمجرد حصول الولادة في وقت سابق.
وهذا يعني أن المادة 87 لا تنطبق على كل استقالة، ولا على كل انتهاء خدمة، بل على حالات محصورة. لذلك فالسؤال القانوني الصحيح ليس: “هل انتهى العقد؟” فقط، بل: “هل سبب الانتهاء يدخل في حالات المادة 87 تحديداً؟”
ما الذي يثبت استحقاق المكافأة الكاملة؟
في التطبيق العملي، لا يكفي ذكر المادة 87 في المطالبة، بل لا بد من إثبات السبب النظامي الذي يُدخل الحالة ضمنها.
في حال زواج العاملة أو وضعها، يكون الإثبات عادة بالمستندات الرسمية المرتبطة بالحالة، مع التأكد من أن إنهاء العقد وقع داخل المهلة المحددة.
أما في حالة القوة القاهرة، فجوهر النزاع يكون غالبًا في إثبات عنصرين:
- أن السبب كان خارجاً عن إرادة العامل.
- وأنه هو الذي أدى فعلًا إلى ترك العمل.
ومن هنا تأتي أهمية عدم تضخيم أمثلة القوة القاهرة داخل المقال دون ضابط، لأن هذا يضعف الثقة التحريرية ويشوّش على القارئ. الأفضل أن تبقى الصياغة منضبطة: كل حالة تحتاج إلى تقييم وقائعها وربطها بالنص النظامي.
متى تُصرف المستحقات؟ وما دور المادة 88؟
هنا تظهر أهمية المادة 88 من نظام العمل السعودي؛ لأنها لا تتعلق بأصل استحقاق مكافأة نهاية الخدمة فقط، بل بالمرحلة العملية التي تلي انتهاء العلاقة العمالية، أي موعد تسوية الحقوق فعليًا. فحتى إذا ثبت للعامل أو العاملة استحقاق المكافأة كاملة وفق المادة 87، يبقى السؤال العملي الأهم: متى يجب على صاحب العمل دفعها مع بقية المستحقات؟
وتقرر المادة 88 أن صاحب العمل يلتزم بدفع الأجر وتسوية جميع الحقوق خلال مدة أقصاها أسبوع واحد من تاريخ انتهاء العلاقة العقدية. أما إذا كان العامل هو من أنهى العقد، فتُسوى مستحقاته كاملة خلال مدة لا تتجاوز أسبوعين. وهذا يعني أن النظام لا يكتفي بتقرير الحق نظريًا، بل يضع إطارًا زمنيًا واضحًا لصرفه، حتى لا تبقى المستحقات معلقة دون مبرر.
كما يجيز النظام لصاحب العمل أن يخصم من المبالغ المستحقة ما يكون للعامل من دين متعلق بالعمل، لكن هذا لا يعني فتح الباب لأي خصم غير منضبط أو غير ثابت. فالمقصود هو الخصومات التي لها أساس نظامي واضح ومرتبطة بعلاقة العمل نفسها، لا أي مطالبات عامة أو غير موثقة.
متى تتحول المادة 87 إلى نزاع عمالي؟
تتحول المادة 87 من شرح قانوني إلى نزاع عملي في حالات متكررة، مثل:
- رفض صاحب العمل صرف المكافأة كاملة رغم تحقق إحدى الحالات النظامية.
- التعامل مع حالة العاملة على أنها استقالة عادية وفق المادة 85، مع تجاهل أنها تدخل ضمن استثناء المادة 87.
- المماطلة في تسوية المستحقات رغم المدد الواردة في المادة 88.
- التمسك بنص آخر لا ينطبق على الحالة، مثل المادة 80 أو تفسير غير صحيح للمادة 85.
وفي هذه المرحلة، إذا كان الخلاف لم يعد مجرد استفسار عن النص، بل أصبح متعلقاً بتقييم الوقائع وصياغة الطلبات وتحديد المسار الإجرائي. فقد يكون من المناسب الانتقال إلى صفحة محامي عمالي في الرياض لفهم التكييف النظامي الأدق للحالة.
وإذا تطور الخلاف إلى مطالبة رسمية بالمستحقات، فهنا يجب رفع دعوى عمالية في السعودية للمطالبة بالحقوق. كما أن الإحالة إلى التسوية الودية للخلافات العمالية مناسبة عندما يكون الخلاف في بدايته ولم يتحول بعد إلى دعوى قضائية كاملة.
5 أخطاء شائعة يجب تجنبها في شرح المادة 87
- وصف المادة 87 بأنها استثناء من المادة 80.
- شرحها على أنها مادة عامة عن “كل المستحقات” بدل التركيز على مكافأة نهاية الخدمة كاملة.
- استخدام تعبير القوة القاهرة بشكل فضفاض دون ربطه بعبارة خارجة عن إرادة العامل.
- الخلط بين استقالة المادة 85 والاستثناءات الخاصة في المادة 87.
- تأخير ذكر المادة 88 رغم أنها تجيب عن سؤال عملي مهم جدًا يتعلق بسرعة التسوية.
أسئلة شائعة حول المادة 87 من نظام العمل السعودي
هل المادة 87 استثناء من المادة 80؟
لا. المادة 87 استثناء صريح من المادة 85، وليست استثناء من المادة 80.
متى تستحق العاملة المكافأة كاملة وفق المادة 87؟
إذا أنهت عقدها خلال ستة أشهر من تاريخ زواجها أو خلال ثلاثة أشهر من تاريخ وضعها.
هل يستحق العامل المكافأة كاملة إذا ترك العمل بسبب قوة قاهرة؟
نعم، إذا كان ترك العمل بسبب قوة قاهرة خارجة عن إرادته.
هل كل استقالة تستحق المكافأة كاملة؟
لا. الأصل في الاستقالة يرجع إلى المادة 85، والمادة 87 تقرر استثناءات محددة فقط.
متى يجب على صاحب العمل تسوية المستحقات؟
خلال أسبوع واحد من انتهاء العلاقة العقدية، وإذا كان العامل هو من أنهى العقد فتُسوى مستحقاته خلال مدة لا تتجاوز أسبوعين.
المادة 87 من نظام العمل السعودي: 3 حالات للمكافأة كاملة ليست مادة عامة عن نهاية الخدمة، بل استثناء محدد وواضح على القاعدة الواردة في المادة 85. لذلك فإن القراءة الصحيحة لها تبدأ من سؤال واحد: هل حالتي تدخل فعلًا في إحدى صور المادة 87؟.
فإذا كان الجواب نعم، فإن الاستحقاق ينتقل من التخفيض الجزئي إلى المكافأة كاملة، ثم تأتي المادة 88 لتحدد متى يجب تسوية هذه الحقوق فعلياً. وهذه الصياغة أدق قانونيًا، وأقرب إلى نية الباحث، وأفضل أداءً من الصفحة التي تخلط بين المادة 87 والمادة 80.
المصادر الرسمية:

المحامي محمد عبود الدوسري هو محامي سعودي متمرس يمتلك أكثر من 15 عاماً من الخبرة القانونية الواسعة في مجال المحاماة والاستشارات القانونية. يشغل حالياً منصب المدير العام لشركة محمد عبود الدوسري للمحاماة والاستشارات القانونية، حيث يقدم خدماته القانونية المتخصصة في مختلف المجالات، بما في ذلك قضايا الشركات، العقوبات، الملكية الفكرية، قضايا الأسرة، والمنازعات التجارية.
تعتبر شركة محمد عبود الدوسري من الشركات الرائدة في المملكة العربية السعودية في مجال تقديم الاستشارات القانونية المتكاملة للأفراد والشركات. وقد استطاع المحامي محمد عبود الدوسري أن يحقق سمعة ممتازة بين عملائه بفضل مهاراته القانونية العالية، واهتمامه الفائق بتفاصيل القضايا، وسعيه المستمر لتحقيق العدالة لعملائه.
خبرته القانونية
أكثر من 15 عامًا في ممارسة مهنة المحاماة في المملكة العربية السعودية.
تقديم استشارات قانونية متخصصة للأفراد والشركات.
خبير في التحكيم التجاري، المنازعات القضائية، والعقوبات.
قائد فريق في معالجة القضايا المعقدة عبر محاكم المملكة.
رئيس مجلس الإدارة
كمؤسس ومدير عام لشركة محمد عبود الدوسري للمحاماة والاستشارات القانونية، يقوم بالإشراف على كافة العمليات القانونية وتوجيه فريق من المحامين المتميزين.
